الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

17

تحرير المجلة

القصد يقع لغوا لما عرفت في أبواب البيوع من أن العوض يدخل في ملك من خرج من ملكه المعوض سواء قصد ذلك أم لا ، واما إذا كان كليا كما لو وكله على أن يشتري له دارا بثمن كلي في ذمة الموكل فان قال البائع للوكيل بعتك الدار وكان عالما وقاصدا انها لموكله وقال الوكيل قبلت قاصدا ذلك أيضا صح وتعلق الثمن بذمة الموكل وان كان غير عالم وقال الوكيل قبلت قاصدا لموكله ولم يذكره صريحا صح أيضا ولكن للبائع الخيار إذا لم يقبل تعلق الثمن بذمة الموكل فله الفسخ وله الإمضاء بعد العلم ، اما لو قال قبلت ولم يقصد القبول لموكله ولم يكن الثمن شخصيا حسب الفرض صار البيع له لا لموكله ولزمه دفع الثمن من ماله . اما ما ذكرته المجلة من قضية حقوق العقد فهي في جميع الصور التي يصح العقد فيها للموكل مع علم الطرف الآخر بائعا أو مشتريا فهي للموكل وللوكيل على مقدار سعة وكالته وضيقها فان كانت مطلقة ( ؟ ؟ ؟ ) فله قبض المبيع واقباض الثمن والفسخ بالعيب أو أخذ الأرش ويطالبه البائع بالثمن ويدفع له المثمن وهكذا وان كانت ضيقة محدودة بإجراء الصيغة فقط مثلا أو أوسع بقليل فليس له شيء من تلك الشؤون . ( وبالجملة ) فحقوق العقد أصالة للموكل وتبعا للوكيل بمقدار ما جعل له الموكل نعم لو أضاف الوكيل العقد إلى نفسه ولم يكن الثمن أو المثمن شخصيا وادعى انه قصد الشراء لموكله والبائع لا يعلم